فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 124

وذكر الجرجاني تعريف الولاية عند بعض الصوفية: (( أنها قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه(1) . وذكر القشيري أقوالًاا لبعض مشايخ الصوفية تتضمن إشارات وتصريحات إلى مقام الفناء بالله عندهم. منها:

قال الجنيد: التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به )) . والمحبة توجب انتفاء المباينة، فإن المحب أبدا مع محبوبه.

وقال السري: لا تصلح المحبة بين اثنين حتى يقول الواحد منهما للآخر: يا أنا.

وقال أبو علي الجوزجاني: (( الولي هو الفاني في حاله، الباقي في مشاهدة الحق سبحانه، تولى الله سياسته فتوالت عليه أنوار التوالي ) ).

وقال الجنيد عن المحبة: دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب (2) .

وعن أبي سعيد الخراز قوله: (( إذا أراد الله تعالى أن يوالي عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب ) ) (3) ثم رفعه إلى مجالس الأنس به، ثم أجلسه كرسي التوحيد (4) ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفردانية، وكشف له عن الجلال والعظمة، فإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو (ى) (5) وينقل الكلاباذي عن الشبلي قوله: (( أنا أقول وأنا أسمع، فهل في الدارين غيري؟(6) وذكر الغزالي أن توحيد العوام: (( لا إله إلا هو، وتوحيد الخواص: لا هو إلا هو ) ).

(1) التعريفات 227.

(2) الرسالة القشيرية 124، 148، 146، 118، 145.

(3) وهذا يؤيد ما ذكرته سابقا من أن أبواب القرب لا تفتح عند الصوفية إلا بالأذكار والنوافل لا بإقامة الشعائر المفروضة.

(4) كرسي أهل وحدة الوجود.

(5) الرسالة القشيرية 118- 119 وقد زيد في الطبعة التي بيدي حرف (ى) كما ترى في النص ثم رجعت إلى نسخة أخرى بتحقيق الشيخ عبد الحليم محمود فوجدتها (بلا هو) كما كنت أتوقع فالظن أن إضافة هذا الحرف للتمويه وحتى لا يقال إن الخزاز حلولي.

(6) التعريف لمذهب أهل التصوف 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت