فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 124

وقد يعرف بعضهم الولي بتعريف قد يشق على الغالبية من المسلمين كتعريفه للولي بأنه (( العارف بالله ) ) (1) وبصفاته حسب الإمكان، والمواظب على الطاعة، المجتنب للمعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات المباحة، وسمي وليا لأنه يتولى عبادة الله على الدوام (2) وقد جاء أعرابي إلى النبي يطلب منه أن يبين له ما يجب عليه من أمور الدين، فذكر له ما يجب عليه ذلك من شهادة لا اله إلا الله والصلاة والصيام والزكاة والحج، فأجابه بعد ذلك قائلا (( هل علي غيرها؟ قال: لا، ألا أن تطوع. فأدبر وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفلح أن صدق، أو دخل الجنة أن صدق ) ) (3) .

(1) أن معرفة الله فطرية لا يتحقق بموجبها عرفان ولا منزلة: قال تعالى { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا } (الأعراف 172) وقال { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم } (النمل 14) فالمعرفة بمجردها يستوي فيها المؤمن والجاحد.

(2) تبسيط العقائد الإسلامية 151.

(3) أخرجه البخاري في العلم: باب القراءة والعرض على المحدث 1/22 ومسلم في الإيمان 12 والترمذي في الزكاة 614 والنسائي في الصوم 4/121- 124 وأبو داود في الصلاة 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت