فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 124

والولاية: تولي الأمر. والولي والمولى يستعملان في ذلك كل واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي الموالي، وفي معنى المفعول أي الموالى، يقال للمؤمن هو ولي الله عز وجل ولم يرد مولاه. انتهى (1) وذكر الشوكاني في فتح القدير أن الولي (( هو القريب ) ) (2) فهذا من حيث اللغة. أما من حيث الاصطلاح فانه من الضرورة بمكان الرجوع إلى المعنى الحقيقي للفظ (( الولي ) )لا سيما وأن الاختلاف في الولاية ناشىء عن الاختلاف في فهم معنى الكلمة ودلالتها. والتعريفات فيها كثيرة، ونبدأ بابن تيمية رحمه الله الذي يذهب إلى أن (( الولاية ضد العداوة. وأصل الولاية المحبة والقرب، وأصل العداوة البغض والبعد ) ). (( وقد قيل أن الولي سمي وليا من موالاته للطاعات، أي متابعته لها ) )لكن هذا التفسير لم يترجح عنده فقال (( والأول أولى ) ) (3) ولعل وجه ترجيح التعريف الثاني أنه أكثر موافقة للقرآن من حيث استعماله لكلمة ولي ولأن التعريف الأول يشعر بضرورة تتابع الطاعات والإكثار منها كشرط لنيل مرتبة الولاية، وهذا قد يشق على الكثرة من المسلمين، ناهيك عن أن التعريف الثاني أصح وأقرب لغويا.

(1) غريب القرآن: 533 ط دار المعرفة- بيروت.

(2) فتح القدير 2/457 دار المعرفة- بيروت.

(3) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان 6 ط المكتب الإسلامي- بيروت وانظر مجموعة الرسائل والمسائل 1/50ط دار الكتب العلمية- بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت