* (( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب مما افترضته عليه ) )قال الحافظ: (( وفي رواية ابن أمامة: (( ابن آدم إنك لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك.. ) ). قال ابن هبيرة: (( النافلة لا تقدم على الفريضة لأن النافلة إنما سميت نافلة لأنها تأتي زائدة على الفريضة، فما لم تؤد الفريضة لا تحصل النافلة، ومن أدى الفرض ثم زاد عليه النفل وأدام ذلك تحققت منه إرادة التقرب ) ) (1) وهذا رد على من جعل النافلة أفضل من الفريضة وأقرب وسيلة إلى الله منها. وقصر الولاية على المتقربين إلى الله بكثرة الأذكار والأوراد والنوافل.
مذهب الحكيم الترمذي في التقرب (2)
بيد أن الحكيم الترمذي لم يهنأ بالا لذلك فإن هذا لا يتماشى مع مبدئه القاضي بتقرب الولي بالمجاهدات حتى ترتفع درجة ولايته فوق الأنبياء )) كما زعم.
(1) الفتح 11: 343.
(2) وهو غير الترمذي المحدث صاحب السنن. وقد أخرجه أهل ترمذ منها وشهدوا عليه بالكفر بسبب كتابة (( ختم الولي ) )الذي يفضل فيه الولي على النبي. وأخذ عنه أبن عربي هذه الفكرة. أنظر سير أعلام النبلاء. سير أعلام النبلاء 13: 441.