فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 124

كذلك أيضا الكافر إذا تاب من كفره: لو كان محبوبا لله وليا له في حال كفره لوجب أن يقضي بعدم أحكام ذلك الكفر. ثم انتهى إلى أن (( هذا كله خلاف ما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع ) ) (1) .

شرح حديث الولي

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما أفترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ) ) (2) .

تواضع الولي

وقد أدرج البخاري هذا الحديث في باب التواضع، وهذا من بعد نظره وفقهه غير أن بعض العلماء لم يدركوا سبب إفراده في باب التواضع حيث أشكل الأمر عليهم كما أفاد ذلك الحافظ ابن حجر حتى قال الداودي: (( ليس هذا الحديث من التواضع في شيء ) )وقال بعضهم: المناسب إدخاله في الباب الذي قبله وهو مجاهدة المرء نفسه.

قال الحافظ: (( والجواب عن البخاري من أوجه: أحدهما أن التقرب إلى الله بالنوافل لا يكون إلا بغاية التواضع ) ) (3) .

(1) نفس المصدر السابق 2213.

(2) سبق تخريجه. وقد شرح الشيخ محمد بن علي الشوكاني هذا الحديث في مجلد أسماه: قطر الولي على حديث الولي.

(3) فتح الباري 11: 347 وانظر قطر الولي 534 للشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت