وقد أغرب الرازي فقرر العصمة لأولي الأمر بناء على قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } (1) ثم قال: (( أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوما عن الخطأ إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته فيكون ذلك أمرا بفعل ذلك والخطأ، والخطأ لكونه خطأ: منهي عنه، فهذا يقضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الواحد بالاعتبار الواحد وأنه محال.. فثبت قطعا أن ولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوما ) ) (2) أ.هـ
(1) النساء 59.
(2) التفسير الكبير للرازي 10: 144.