فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 124

ولا يشترط للولي العصمة فإنه من بني آدم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ) ) (1)

وإنما يعتقد أهل البدع العصمة في مشايخهم وأئمتهم كما كان اعتقدها اليهود والنصارى في أحبارهم ورهبانهم حتى اتخذوهم أربابا من دون الله. وأهل البدع وإن لم يصرحوا بها بلسان مقالهم فإنها واضحة بلسان حالهم. فالأولياء مهما بلغوا من صلاح الحال ومن التقرب إلى الله. فأنهم بشر ليسوا معصومين وإنما مستعصمين بكتاب الله وسنة رسوله. والكل يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

فالمشهور عند أهل السنة من أصول الاعتقاد: أنه لا أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب والخطايا (2) كما أنه: (( ليس من شروط ولي الله أن يكون معصوما لا يغلط ولا يخطئ؛ بل يجوز أن يخفى عليه بعض علم الشريعة، ويجوز أن يشتبه عليه بعض أمور الدين ) ) (3) .

عصمة ولي الأمر عند الرازي

(1) رواه الترمذي (2501) والدارمي 2: 303 وأحمد 3: 198 بسند حسن.

(2) جامع الرسائل 1: 266 ومختصر الفتاوى المصرية 100.

(3) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان 48-49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت