ولا يكون الولي وليا لله تعالى إلا أن يكون موافقا في جميع أحواله للكتاب والسنة ظاهرا وباطنا، بمعنى أن لا يرى جواز الزيادة في الدين والتبديل فيه وأن المعرض عنهما لا يسمى وليا وإنما يوصف بما وصفه به رسول الله: (( وأيم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها [وفي رواية] لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) ) (1) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ) ) (2) فيصح تسميته (( هالكا ) )أو (( ضالا ) )أما أن يبتدع في دين الله ويسمى وليا فلا وإن بلغ بعبادته ما بلغ.
فلو ذكر الرجل الله سبحانه وتعالى دائما ليلا ونهارا مع غاية الزهد، وعبده مجتهدا في عبادته ولم يكن متبعا لذكره الذي أنزله- وهو القرآن- كان من أولياء الشيطان )) (3) .
فأساس الولاية الحقة هو السير على منهج القرآن والسنة، والتمسك بهما.
(1) رواه أحمد 4: 126 وابن ماجة رقم (4) ورقم (35) والترمذي (2676) وصححه الألباني (الأحاديث الصحيحة 937و 688) .
(2) رواه أبو داود (4607) والترمذي (2678) وقال (( هذا حديث صحيح والدرامي 1: 45- 44 وأبن ماخة(43) وأحمد 4: 126 والحاكم 1: 95 قال الذهبي (( على شرطهما ولا أعرف له علة ) )ورواه أبن حبان 1661 والآجري 46 وأبن أبي عاصم في السنة 1: 17- 19 وأبن عبد البر في جامع بيان العلم 2: 181- 182.
(3) مجموع فتاوى أبن تيمية 11: 173.