فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 124

ويذهب ابن تيمية إلى أن من الأولياء من لا يعرف الناس حقيقة ولايته ويكون عندهم من عامة الناس، كما قال صلى الله عليه وسلم (( رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب ولو أقسم على الله لأبره ) ) (1) فليس ذلك محصورا في رثاثة الحال، ولا قذارة الثياب، بل الولاية في كل مؤمن تقي كما قال تعالى: (2) { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 62 الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } (3) بمعنى أنه لا يشترط له أن يكون ذو حزقة يتصنع الولاية إذ الخرقة لا تجلب الولاية وليست ميزانا لها وإنما ميزان الولاية: الإيمان والتقوى.

ما يشترط وما لا يشترط

أما شروط الولي فهي الإيمان بأركانه الستة وهي: الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتب والنبيين والقدر خيره وشره.

الشرط الثاني من شروط الولاية: إتباع الكتاب والسنة وهو الطريق السوي والصراط المستقيم. لا طريق غيره كما يدعي بعض أهل البدع (( الطرق كثيرة ) ) (4) أو كما قال أخر (( الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ) )ثم جاء الشعراني ليقرر بأن (( كل ما ابتدع على طريق القربة إلى الله فهو من الشريعة والسنة الظاهرة ) ) (5) .

(1) مسلم (2622) .

(2) يونس 62.

(3) مختصر الفتاوى المصرية 602.

(4) نعت البدايات وتوصيف النهايات 87 لمحمد بن فاضل ما مين ط دار الفكر بيروت.

(5) الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية 1: 123 على هامش طبقاته ط. المكتبة الشعبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت