فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 124

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عمن كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه أنه (( يؤتى به يوم القيامة ويدور كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا أتيه وأنهى عن المنكر وآتيه ) ) (1) .

وكذلك رأى الصحابة رجلا من المسلمين يقاتل المشركين بقوة حتى أعمل فيهم القتل فأعجبوا لشجاعته وأثنوا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا من أهل النار ) )فتعجب الصحابة حتى قالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فتبعه رجل من الصحابة فوجده قد جرح فاستعجل الموت ووضع نصاب سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فجاء الرجل إلى النبي وقال: أشهد أنك رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ فأخبره بخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار، ويعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة )) (2) .

وكذلك قتل رجل في خيبر فقيل: (( هنيئا له الجنة ) )فقال رسول الله: (( كلا والذي نفسي بيده. إن الشملة التي أخذها من المغانم- لم تصبها المقاسم- لتشتعل عليه نارا ) ) (3) .

(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق 4: 90 باب صفة النار وأنها مخلوقة وفي الفتن 8: 79 باب الفتن التي تموج كموج البحر، ومسلم في الزهد (2989) والبيهقي 10: 95 وأحمد 5: 205، 207 و 209.

(2) أخرجه البخاري في المغازي: 5: 76 باب غزوة خيبر ومسلم في الإيمان (111، 112) .

(3) أخرجه البخاري في الإيمان 7: 235 باب هل يدخل في الإيمان والنذور الأرض والغنم، ومسلم في الإيمان (183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت