*الثالث: وقيل يشهد به لمن استفاض عند الأمة أنه رجل صالح كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وغيرهما، وكان أبو ثور يشهد لأحمد بن حنبل بالجنة قال: وفي الحديث الذي في المسند: (( يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار. قالوا: بماذا يا رسول الله؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيء ) ) (1) . وفي الصحيحين: (( أن النبي مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت، وجبت، ومر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: وجبت، وجبت فقيل يا رسول الله ما قولك وجبت وجبت؟ قال: هذه الجنازة أثنيتم عليها الخير فقلت وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض ) ) (2) ثم قال: والتحقيق أن هذا قد يعلم بأسباب، وقد يعلم على الظن، ولا يجوز للرجل أن يقول بما لا يعلم )) .
(1) رواه أبن ماجة رقم (4221) وهو عند أحمد في المسند بلفظ (( توشكون أن تعرفوا ) )وبلفظ (( يا أيها الناس توشكون ) )3: 6466-416. وقد علق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي على الحديث عند أبن ماجة قائلا (( قال في الزوائد إسناده صحيح. وهذا الحديث بهذا اللفظ لم أجده في الزوائد وخاصة في فصل الثناء الحسن(أنظر 53) .
(2) أخرجه البخاري في الكبائر 2: 100 باب الثناء على الميت ومسلمخ في الجنائز (949) باب فيمن يثني عليه والطيالسي رقم (2388) والبيهقي 10: 109 والحاكم 1: 377 وأنظر مسند أحمد 2: 261، 466،3: 186، 211، 245.