فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 124

الحق والباطل يتصارعان في الإسلام وليس خارج المجتمع المسلم فقط كما قد يظن بعض المسلمين. فالشيطان يحشد للمسلم من جنده ما لا يفعل لغيره بغية إخراجه من الحق الذي هو عليه. أو إبعاده عنه قدر الإمكان. ولذلك تجد في المسلمين من يجتمع فيه إسلام وشرك من رياء ونحوه أو يجتمع فيه إيمان ونفاق، أو إسلام وفسق. وبحسب انقياده للشيطان ومكابدته له تزداد نسبة ذلك أو تنقص. فمن الناس من يكون فيه إيمان وشعبة من النفاق، لأن الإيمان شعب كما هو مقرر في معتقد أهل السنة والجماعة. وقد تذهب شعبة من شعب الإيمان وتحل مكانها شعبة من شعب النفاق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( أربع من كن فيه كان منافقا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أئتمن خان، وإذا عاهد غدر ) ) (1) .

وقد يجتمع في المرء إسلام وجاهلية، وتكون في مقابل إسلامه جزءا يسيرا كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (( أنك امرؤ فيك جاهلية ) ) (2) وقوله: (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ) ) (3) .

(1) أخرجه البخاري في الإيمان 141 باب علامات المنافق، ومسلم رقم (58) في الإيمان وأبو داود (4688) في السنة، والنسائي في الإيمان 8: 116 ، واحمد في مسنده 2: 189.

(2) أخرجه البخاري في الإيمان 131 باب المعاصي من أمر الجاهلية وفي الدب 857 باب ما ينهى من السباب واللعن ومسلم في الإيمان رقم (1661) باب أطعام المملوك مما يأكل وأحمد في المسند 5: 161.

(3) أخرجه مسلم رقم (934) في الجنائز: باب التشديد في النياحة وأحمد في المسند 5: 342 -344 والحاكم 1: 383 وقال: (( صحيح على شرط الشيخين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت