وكما أن الإيمان يزيد وينقص { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ } { فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الإيمان بضع وسبعون شعبة ) ) (1) (( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ) ) (2) فالولاية نظير ذلك، والناس متفاوتون فيها، بحسب الإيمان والعمل الصالح. فهي تزيد وتنقص كزيادة الإيمان ونقصانه وبزيادة الإيمان ونقصانه. وإنما يذهب إلى عدم زيادة الولاية والإيمان أو نقصانهما من يجعلهما شيئا واحدا إذا وجد كان موجودا بكامله، وإذا فقد فقد بكامله. وهذا أصل فاسد تفرعت عنه البدع في الإيمان، فذهب المعتزلة والخوارج والمرجئة إلى أنه مجموع ما أمر الله به فمتى ذهب بعضه لم يبق منه شيء (3) والحق أن الناس متفاضلون في الإيمان وفي الولاية، بحسب تفاوتهم في العمل الصالح.
الأولياء العلماء أفضل من مجرد العباد
(1) مسلم (35) والبخاري في الأيمان 31.
(2) أخرجه الترمذي (2601) وأسناده صحيح أنظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني رقم (2450) .
(3) مجموع الفتاوى 7: 223 و3: 355 ، 18: 270-271 والإيمان الأوسط 132 ومقالات الإسلاميين 133 و270-266 وفي الفقه الأكبر صريحة (( فصل: أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ) )والفقه الأكبر 70.