فالأبرار أصحاب اليمين هم المقربون إليه بالفرائض، يفعلون ما أوجب الله عليهم، ويتركون ما حرم الله عليهم، ولا يكلفون أنفسهم بالمندوبات، ولا الكف عن فضول المباحات،"و أما السابقون المقربون فتقربوا إليه بالنوافل بعد الفرائض. فصارت المباحات في حقهم طاعات يتقربون بها إلى الله. فكانت أعمالهم كلها عبادات لله فشربوا صرفا كما عملوا له صرفا، والمقتصدون كان في أعمالهم ما فعلوه لنفوسهم فلا يعاقبون عليه ولا يثابون عليه، فلم يشربوا صرفا بل مزج من شراب المقربين بحسب ما مزجوه في الدنيا" (1) .
قسم آخر
(1) الفرقان 26 والفتاوى 3:416.