1.قول الله تعالى: (وعَلمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلى الْمَلاَئِكَةِ فَقَال أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلمَ لنَا إِلا مَا عَلمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ) (البقرة 32) .
2.قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لهُ وَلدٌ فَإِنْ لمْ يَكُنْ لهُ وَلدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء 11) .
3.قوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلى اللهِ لِلذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَليْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء 17) . ?ھ
المبحث السابع: حقيقة الفوقية المطلقة للرب جل وعلا والتي هي من خصائص الربوبية وهي المستلزمة لعظمة الرب جل جلاله.
إثبات صفة العلو
قال الله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه 5) ، دلت هذه الآية على صفة من أهم الصفات لله تعالى وهي صفة العلو لله جل وعلا، والعلو علوان: علو مطلق، وعلو مقيد.
العلو المطلق: هو علو الشأن وعلو الذات (الفوقية) ، وعلو القهر، وعلو القدر والمكانة، وهو من الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الله.
والعلو المقيد: هو علو الاستواء على العرش، فهذا علو مقيد بالعرش، وهو صفة فعلية (وصف فعل) وليست صفة ذاتية، لأنها تتعلق بمشيئة الله جل وعلا، إن شاء استوى، وإن شاء لم يستو.
أما العلو المطلق فإن الله جل وعلا اتصف بعلو الذات، وعلو الشأن وعلو القهر، علو الشأن أي: علو المكانة، والقدر والتعظيم، قال الله تعالى: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ) (غافر 15) سبحانه وتعالى، له الكمال المطلق، والجلال المطلق، والعظمة المطلقة، وقد أنكر على أهل الكفر والإلحاد أنهم ما عظموه حق عظمته، ولا قدروه حق قدره، قال الله تعالى: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) (نوح 13) ، أي: تعظيمًا وإجلالًا، وقال جل وعلا: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) (الأنعام 91) .
أما العلو الثاني من أنواع العلو المطلق فهو علو القهر وعلو الربوبية، فالله جل وعلا قهر عباده، وكل العباد تحت أمره، لا راد لأمره ولا لقضائه، قال الله تعالى: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (النحل 40) ، وقال سبحانه: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) (مريم 93) ، تحت قهر الله جل وعلا، وقال الله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) (الأنعام 18) ، فهذا علو القهر.
أما علو الذات (علو الفوقية) ومعناه: أن الله عال بذاته على خلقه، وقد دل على ذلك أكثر من دليل من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، كما دل على ذلك العقل والفطرة.