الإطلاق . فالإيمان هو الإيمان بالله، والبشارة بالخير . إ.هـ.
قال أبو الرشتة: (ومن الجدير بالذكر أن(الإيمان) حيث ورد عريًا عن القرائن كان مدلوله هو المذكور آنفًا [أي التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل] وإن ورد بغير هذا المعنى فالقرينة توضحه؛ مثلا: ? وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ? يعني صلاتكم لأن المسلمين بعد أن حولت القبلة نزلت الآية ? وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى الله وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ? 143البقرة تطمينًا للمسلمين أن صلاتهم السابقة جهة القبلة الأولى مقبولة) (1) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا سَبِيلًا وَسُنَّةً دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ? قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ? وَمَعْنَى الدُّعَاءِ فِي اللُّغَةِ الْإِيمَانُ. البخاري.
فالقول الفصل هنا أن الايمان قد يطلق بمعناه اللغوي فقط على غير الايمان بشرائع وحقائق الايمان ( الاسلام) من باب بيان مقدار تغلغل الباطل لكن دون تحقيق لهذا المعنى على وجهه الحقيقي أي أن يكون الايمان حقيقة مستوف لما به ينتقل التصديق إلى الجزم المطابق للواقع عن دليل، ( أي نفي الشك وتجاوز الظن إلى اليقين) أما المعنى الاصطلاحي فأحد أمرين: إما أن يكون مصحوبًا بالتسليم والاتباع وخاليا من الأعمال المكفرة ومن التبعيض ومن التصورات الخطأ، ومن النواقض عموما، فينتقل إلى معناه الشرعي فورا.
والثانية: أن لا يخلو من هذه أو لا تصاحبه تلك فلا ينتقل الايمان من معناه العرفي إلى الشرعي بل يدخل مباشرة في الكفر كحال علماء أهل الكتاب وإبليس وغير ذلك.