الصفحة 25 من 155

... فما عبدت القبور إلا للغلو في أصحابها وما دعي غير الله إلا للغلو في المدعو ، وما طيف حولها إلا بسبب الغلو ، وما ذبح لغير الله وما عبدت الأصنام والأشجار والأحجار والملائكة إلا بسبب الغلو ، وما وقع النصارى فيما وقعوا فيه في أمر عيسى - عليه الصلاة والسلام - إلا بسبب الغلو ، وما رفع البناء على القبور وعظمت بالسجود والركوع عندها وصرف النذور والقرابين لأصحابها إلا بسبب الغلو ، وما وقع أهل التمثيل في ذلك إلا بسبب الغلو في جانب الإثبات ، وما وقع أهل العطيل في ذلك إلا بسبب الغلو في جانب التنزيه ، وما وقع الكفر الصراح والردة الواضحة في الرافضة إلا بسبب غلوهم في آل البيت ، وما خرجت الخوارج على عثمان وعلي - رضي الله عنهما - إلا بسبب الغلو والتأويل الفاسد ، وما أطاع من أطاع الأمراء والعلماء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله إلا بسبب الغلو فيهم ، وما طلبت البركة في حجرٍ أو شجرٍ أو قبرٍ أو بشرٍ إلا بسبب الغلو فيه ، وما عظم كثير من الشعراء بعض الملوك بالقصائد التي فيها عظيم المدح والثناء والوصف بالصفات التي لا تكون إلا لله تعالى إلا بسبب الغلو فيهم ، وما عبدت النصارى الصليب وعلقوه على صدورهم وفي بيوتهم وأنديتهم وكنائسهم إلا بسبب الغلو فيه ، وما وقعت الجبرية فيما وقعت فيه من نفي قدرة العبد واختياره إلا بسبب الغلو في جانب إثبات القدر ، ولا وقع المرجئة فيما وقعوا فيه من اعتقادهم عدم تأثير الكبائر في الإيمان إلا للغلو في جانب الوعد والرجاء ، ولا وقع الوعيدية فيما وقعوا فيه من تكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار إلا للغلو في جانب الوعيد ، وما حُلف بغير الله كالحلف بالنبي أو الأمانة أو الشرف أو حياة أحدٍ من الناس أو بالكعبة أو بالقبر الفلاني أو بالولي الفلاني إلا بسبب الغلو فيه ، ولذلك في الحديث: (( أيها الناس قولوا ببعض قولكم لا يستجرينكم الشيطان ) )وهكذا كل بلية فإنك تجد سببها الغلو ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت