فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 52

وقمعها ومحوها، ولا يكون ذلك إلا بالصدق والإخلاص مع الله تعالى، لا أن يكون الإسلام مجرد مراسيم دينية يؤديها المسلم في يوم العيد والمناسبات الاحتفالية ثم ينسى ربه في سائر الأوقات، ولا أن يكون الإسلام مجرد اجتهاد لرؤية هلال شوال ودخول شهر ذو الحجة و حلول شهر رمضان على الأمة ثم بعد ذلك العصيان والتمرد على الله تعالى، نعم عباد الله هذه المراسم من الدين ولكنها ليست هي كل الدين ! فالحمد لله الذي جعل في كل زمان قائمين بالحق على أمر الله بالحق ولا يضرهم من خذلهم أو خالفهم والخير باق في الأمة المحمدية رجالا ونساء إلى يوم الدين رغم الفساد قال الله تعالى: { إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ، فأهل الحق لا يغيبون وإذا غابوا قام آخرون مقامهم كما قال الحكماء: < إذا غاب الحق فاعلم أن أهله قد غابوا >، كيف لا والأمة الإسلامية موجودة لأجل نصر دينها و وظيفتها في الحياة هي القيام بالحق وعلى الحق في عبادة الله ونصرة دينه لرفع لوائه لا أن تكون منتسبة بالانتساب القولي دون العمل إلى الإسلام وأهله عن طريق بطاقة الهوية ولا الوراثة التقليدية ولا الجنسية الوطنية، بل بالطاعة والعبادة والاعتزاز بالله ورسوله والمؤمنين و لو كره المنحرفون وأسيادهم من اليهود والنصارى أعداء الله ودينه، فالله نسأل أن يحقق لنا التوحيد السليم على المنهج النبوي القويم حتى تستقيم لنا أحوالنا ويعم النصر لديارنا ونسترجع ما أخذ من تراب بلادنا بلاد الإسلام من الأندلس إلى الصين والهند، كما نسأله تعالى أن ينصر المستضعفين من المؤمنين في فلسطين وغيرها من الديار الساعين لإقامة دينه والعمل بشريعته إنه قريب مجيب اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الفصل الأول:

القسم الأول:

1: التوحيد الذي جاءت به الرسل هو عبادة الله وإخلاص الدين له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت