فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 52

الإسلام رفعوا ولا لراية الكفر كسروا، فهولاء عبّاد الهوى لا يريدون إلا الشهوات والشبهات إنهم جيل الثمرة الفاسدة التي غرسها إبليس وحلفاءه، فقلوبهم مريضة لطباع نفوسهم الشريرة:"هم في واد والإسلام في واد آخر، لا يحملون هم الإسلام ولا يبكون على أهله المساكين المشردين المظلومين، بل كلما سمحت لهم الفرص كشّروا أنيابهم ومخالبهم، فالله دائما لهم بالمرصاد وهو حسبنا ونعم الوكيل، المهم بالنسبة لنا إن لم يرضوا هم بالدين الكريم فنحن قد رضينا به لأنه من عند الله الواحد الأحد وأحببناه ولا نستطيع إن نعيش بدونه ، ولأنه حياتنا ومصدر عزنا وكرامتنا وشرفنا، فوا الله لبطن الأرض خير للمسلم من ظهرها بدون طاعة الله وحلاوة الإيمان، ولو لا دين الإسلام لكان الناس كالبهائم على وجه الأرض، وصدق من قال من السلف:"لو لا العلماء لكان الناس كالبهائم"، فبالله عليكم يا معشر المسلمين: أيُ حياة بدون التزام وخلق نبيل، وكيف يعيش الناس في مجتمع بلا أمر بالمعروف ولا نهي عن المنكر ! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فقانون الغاب الذي كان سائدا في عصور الجاهلية يحكم بالحق دائما للأقوى وللأغنى، حتى جاء الإسلام فأزال تلك الفوارق العصبية فلابد للمسلمين أن يمكنوا لدين ربهم ويرجعوا إلى أيام عزهم وإلا سوف يتركون المكان لغيرهم من الأمم المؤمنة الصادقة التي ستسلم وتصدق مع الله كما قال تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } ، وقال تعالى: { وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} وهذه هي سنن الله الربانية في الكون التي لا تحابي في دين الله أحدا"لا مكان إلا للعاملين"، فعلينا جميعا أن نتعاون لإقامة عبودية الله تعالى وإلهيته سبحانه في كل شئون الحياة حتى يكون الدين كله لله في العقيدة والعبادة والحكم والطاعة والتشريع والحدود والقضاء والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ونشر الفضيلة ونصرها وإزالة الرذيلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت