6 )- الإخلاص المنافي للشرك: وأما دليل الإخلاص الذي هو الصفاء والنقاء في النية والقول والعمل قوله تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} ، {ألا لله الدين الخالص } ، قال عبد الرحمن بن حسن:"والدين: كل ما يُدان الله به من العبادات الظاهرة والباطنة"، { فادع الله مخلصين لها لدين ولو كره الكافرون } ، واما السنة ما جاء عن البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه] ، وفي رواية: [ أو من نفسه] ، [من قِبل نفسه] ، وخرج السيوطي في الجامع و صححه الألباني: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من قال لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه دخل الجنة] .
7)- المحبة المنافية للبغض: واما المحبة فهي دليل الإرادة القلبية فكل العبادات مبناها على هذا الأصل فمن أحب شيئا بالغ في إرضاءه، فكل محب لله تعالى مبل عليه بالطاعة والذل والإنقياد: والدليل من الكباب قوله تعالى: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا } ، وقد جاء في السنة كما روى أحمد (4/366) والبخاري (7/218) : قال عمر رضي الله عنه: [ والله لأنت يا رسول الله أحب إلى من كل شيء إلاّ من نفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، فقال عمر رضي الله عنه: فأنت الآن والله أحب إلى من نفسي ، فقال رسول الله: الآن يا عمر] ، قال العلامة ابن عثيمين في القول المفيد على كتاب التوحيد ج2 ص52:"إذا كان الرسول أحب إليك من نفسك فأنت تنتصر للرسول أكثر مما تنتصر لنفسك، وترد على نفسك بقول الرسول صلى الله عليه و سلم فتدع ما تهواه من أجل طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم و هذا عنوان تقديم محبته على محبة النفس و لهذا قال بعضهم:"
تعصي الإله وأنت تزعم حبه --- هذا لعمرى في القياس بديع