5 )- الصدق المنافي للكذب: فالصدق عنوان المخلصين ولقد قيل أن الصدق هو قمة الإخلاص ولن يكون الرجل صادقا إلا إذا كان مخلصا، والدليل قوله تعالى: { ألم أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } ، وما جاء في السنة كما روى الشيخان: عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبه ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار] ، قال العلامة الحافظ في فتح البارى باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا:"قال الطيبي قوله:"صدقا": أقيم هنا مقام الاستقامة لأن الصدق يعبر به قولا عن مطابقة القول المخبر عنه، يعبر به فعلا عن تحري الأخلاق المرضية كقوله تعالى: { والذي جاء بالصدق وصدق به } أي: حقق ما أورده قولا بما تحراه فعلا"، وقال ابن القيم في كتاب التبيان في أقسام القرآن ص43:"والتصديق بلا إله إلا الله يقتضي الإذعان والإقرار بحقوقها وهي شرائع الإسلام التى هى تفصيل هذه الكلمة بالتصديق بجميع أخباره و امتثال أوامره و اجتناب نواهيه"