قال العلامة محمد بن عبد الوهاب مفيد المستفيد في حكم تارك التوحيد:"وعبادة الله وحده لا شريك له هي أصل الدين وهو التوحيد الذي بعث الله به الرسل ونزلت به الكتب"، وقال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى في مجموعة رسائل في العقيدة ص82-83:"و لابد مع ذلك من أداء فرائض الله وترك محارم الله فمن أتى بعد ذلك بناقض من نواقض الإسلام بطل في حقه قول لا إله إلا الله وصار مرتدا كافرا، وإن أتى بمعصية من المعاصي التي دون الشرك نقص دينه وضعف إيمانه ولم يكفر كالذي يزني أو يشرب الخمر وهو يؤمن بتحريمها فإن دينه يكون ناقصا وإيمانه ضعيفا وهو على خطر إذا مات على ذلك من دخول النار و العذاب فيها ولكنه لا يخلد فيها إذا كان قد مات على موحدا مسلما"، فلا إله إلا الله هي كلمة التوحيد والكلمة الخالصة وهي كلمة التقوى التي أعلاها مثمر وأسفلها مغدق ولا تنجي صاحبها إلا إذا كانت خالصة لله تعالى حده كما قال الشيخ العلامة سعيد بن حجي الحنبلي النجدي رسالة الكلام المنتقى مما يتعلق بكلمة التقوى"لا إله إلا الله"ص840: وكلمة الإخلاص هي لا إله إلا الله:"أمرها عظيم وخطبها جسيم ، أعلاها مثمر وأسفلها مغدق وهي كلمة التقوى"، وقال البيضاوى:"أضاف الكلمة إلى التقوى لأنها سببها أو كلمة أهلها"، فاعلم يا عبد الله أن الناس في الدنيا ينقسمون إلى قسمين مؤمن فأقسام المؤمنين المسلمين كثر مطيعين وعصاة ومذنبين ومتقين وفاجرين وسنيين ومبتدعين، وأقسام الكافرين والمشركين كثر كذلك ملحدين مشركين مكذبين معرضين، فالمسلم الحنيف هو الموحد لله تعالى المجتنب الشرك، فيجب على العبد أن يذكر كلمة لا إله إلا الله ولو مرة في عمره وينوى بها الوجوب، ثم ينبغي له أن يكثر من ذكرها وليعرف معناها لينتفع بها، وأما الكافر فذكره لهذه الكلمة واجب وهو شرط في صحة إيمانه القلبي مع القدرة على ذلك والبراءة من كل ما عبد من دون الله تعالى حتى يسلم توحيده من الشرك