قال النووي: في شرح صحيح مسلم ج1 ص208:"قال أبو عمرو بن الصلاح: وأما"وحرمت الحرام": الظاهر أنه أراد أمرين: أن يعتقده حراما و أن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال، فإنه يكفي فيه مجرد اعتقاده حلالا"، قال شيخ الإسلام في ( مجموع الفتاوى ج14) :"التوحيد ألا نعبده إلا بما أحبه ورضيه"، فإذا كان هذا هو التوحيد الذي رضيه الله تعالى لعباده وأمر به المرسلين والنبيين فالواجب على كل عبده أن يقيمه، فلا استقامة اللعبد المسلم على الإسلام إلا بتحقيق التوحيد سلام العبد بالتوحيد والكفر بكل ما سواه، وقال محمد بن عبد الوهاب في مجموعة التوحيد لابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ص19:"فإذا عرفت هذا، عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام و لو وّحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض كما قال تعالى في سورة الممتحنة: { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله و لو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك في قلوبهم الإيمان} ، فإذا فهمت هذا جيدا عرفت أن كثيرا من الذين يدّعون الدّين: لا يعرفونها - أي لا إله إلا الله وإلا فما حمل المسلمين على الصبر على ذلك والعذاب والأسر والضرب والهجرة للحبشة مع أنه صلى الله عليه و سلم أرحم الناس لو يجد لهم رخصة لأ رخص لهم"، قال ابن تيمية:"أصل الصلاح التوحيد و الإيمان، وأصل الفساد الشرك والكفران"، فعبادة الله تكون بتحقيق الإيمان اعتقادا وقولا وعملا، ولا يكون ذلك إلا بتحقيق ثلاث أصول نافعة:
1-بالاعتقاد السليم من كل شرك .
2-القول بالتوحيد الخال من الشرك .
3-العمل على"المنهج النبوي القويم"على وفق الشرع والسنة السليم من كل كفر وردة.