الصنعاني رسالة تطهير الإعتقاد عن أدران الشرك والإلحاد:"وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله عصم منى ماله ونفسه إلا بحقها و حسابه على الله عز وجل] قلت: قد قال صلى الله عليه وسلم: [ إلا بحقها] وحقها إفراد الألوهية والعبودية لله تعالى، وقال العلامة النووي في شرح صحيح مسلم ج1 ص240: (قلت) : ولا بد مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في - الرواية الأخرى- لأبي هريرة وهي مذكورة في الكتاب: [حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به ] والله أعلم"، وأما أسرار القلوب فلا يعلمها إلا الله تعالى علام الغيوب، فمن قال لا إله إلا الله لا يشق على باطنه لاستخراج حقيقته فيكتفى بظاهره، ويرد باطنه إلى الله تعالى، قال العلامة النووي في شرح صحيح مسلم ج1 ص240:"ومعنى: [وحسابه على الله] أي: فيما يستسرون به و يخفونه دون ما يخلون به في الظاهر من الأحكام الواجبة"، وقد روى أبو داود في السنن وصححه الألباني: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس رضي الله عنه يوم بدر لما أُسر أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله]، و في صحيح البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أنا أحكم بالظاهر و الله يتولى السرائر] ، قال النووي في شرح صحيح مسلم ج1 ص140:"قال الخطابي ففيه أن من أظهر الإسلام و أسر الكفر قبل إسلامه في الظاهر، وهذا قول أكثر العلماء وذهب مالك إلى أن توبة الزنديق لا تقبل، و يحكى ذلك أيضا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنهما"، وأحكام التمكين نسخت أحكام الاستضعاف / لمن قدر على النطق بها / كما قال النووي شرح صحيح مسلم ج1 ص243-244: قوله صلى الله عليه وسلم: [ ثم قرأ: { إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر} ، قال