فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 52

ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: { يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } ]، قال النووي شرح صحيح مسلم ج1 ص420-421: قال الخطابي: وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه ومن جعل العبادة لغير الله تعالى فهو أظلم الظالمين وفي هذا الحديث جمل من العلم منها: أن المعاصي لا تكون كفرا"، و لذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بقتال المشركين بالله تعالى حتى ينقطعوا عنه ويتخلوا عن الكفر بالله تعالى فاستجب الصحابة رضي الله عنهم حتى طهروا جزيرة العرب من الأصنام والأنداد ، قال العلامة النووي شرح صحيح مسلم ج 1ص240:"قوله صلى الله عليه و سلم: [ أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله ، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله] ، معلوم أن المراد بهذا: أهل الأوثان دون أهل الكتاب ، لأنهم يقولون لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف"، وقال العلامة صالح الفوزان كتاب محاضرات في العقيدة و الدعوة ص78:"معناه: أنهم إذا قالوها و امتنعوا من القيام بحقها وهو أداء ما تقتضيه من التوحيد والابتعاد عن الشرك والقيام بأركان الإسلام"، وقال النووي رحمه الله شرح صحيح مسلم ج1ص240:"وقد ذكر القاضي عياض معنى هذا، وزاد عليه، وأوضحه فقال:"اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان، وأن المراد بهذا مشركو العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحد، وهم كانوا أول من دعي إلى الإسلام وقوتل عليه، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقوله"لا إله إلا الله"، إذ كان يقولها في كفره، وهي من اعتقاده فلذلك جاء في الحديث الآخر: [وأني رسول الله ويقيم الصلاة و يؤتي الزكاة] "هذا كلام القاضي"، وقال العلامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت