فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 52

المفسرون معناه: إنما أنت واعظ، ولم يكن صلى الله عليه و سلم أمر إذ ذاك إلا بالتذكير ثم أمر بعد بالقتال"، عباد الله: إن أحكام التوحيد أحكام إلزام من الله تعالى اتجاه عباده والمؤمن يسلم لأمر الله تعالى وحكمه سبحانه وعبوديته كما قال ابن تيمية:"توحيد الإلهية يتضمن فعل المأمور وترك المحظور"، وإن هذا الشرط ثقيل وقد فرضه الله تعالى على المسلمين في إقامة التوحيد وانه لا يقبل من احد إلا التوحيد السليم، وقد قيده الله تعالى بالقيود الثقال لإقامة التوحيد الخالص الذي بعث به الأنبياء، وقد وعد الله تعالى أنه يغفر لأهله ما لا يغفره لغيرهم كما روى أحمد والطبراني (2/20 رقم: 12346) صحيح لغيره والهيثمي (10/216) عن أبي ذر الغفارى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ ومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي جعلت له مثلها مغفرة] ، قال عبد الرحمن بن حسن: كتاب قرة العيون في تحقيق دعوة النبياء والمرسلين:"شرط ثقيل في الوعد بحصول المغفرة وهو السلامة من الشرك، كثيره وقليله صغيره وكبيره ولا يسلم من ذلك إلا من سلّم الله تعالى وذلك هوالقلب السليم كما قال تعالى: { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم } "، وقال محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ص35:"قال الله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله، فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام، فكيف بمن أحب الندّ أكثر من حب الله ؟ وكيف بمن لم يحب إلا الندّ وحده ولم يحب الله"، وقال شيخ الإسلام في المجموع:"التوحيد يذهب أصل الشرك"فمن كان موحدا لله تعالى كان سليما من الشرك، ومن كان مشركا لله تعالى فهو غير موحد وإن أظهره. فمن لم يعبد الله عبد غيره من المخلوقات لا محال، لأنه سعبد غيره بالإقرار أو الممارسة ، قال ابن تيمية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت