الصفحة 6 من 49

من استعماله باطل، فإنه يكون تلبيسًا وتدليسًا يناقض البيان والهداية نحو قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: 164] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنكم ترون ربكم عيانًا"فإنها قد حفَّت بالقرائن والمؤكَّدات بما ينفي عنها تأويل المتأوَّل. (ص 197،196) . ...

خ كل تأويل يعود على أصل النص بالإبطال فهو باطل، مثل حملهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليَّها فنكاحها باطل"على الأمة. (ص198) . ...

د تأويل اللفظ الذي له معنى ظاهر لا يفهم منه عند إطلاقه سواه، بالمعنى الخفي الذي لا يطلع عليه إلا أفراده من أهل النظر والكلام، كتأويل لفظ الأحد بالذات المجردة عن الصفات. (ص199) . ...

ذ التأويل الذي يوجب تعطيل المعنى الذي هو في غاية العلوّ والشرف، ويحطه إلى معنى دونه بمراتب كثيرة، وهو تأويل فاسد كتأويل قوله تعالى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام: 18] ، وقوله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ [النحل: 50] بأنهم فوقية الشرف كقولهم: الدرهم فوق الفلس. (200) . ...

ر تأويل اللفظ بمعنى لم يدلّ عليه دليل من السياق ولا معه قرينة تقتضيه. (ص201) .

4.... لما كان الكلام نوعين: خبر، وطلب، كان المقصود من الخبر تصديقه، ومن الطلب امتثاله، كان المقصود من تأويل الخبر هو تصديق مخبره، ومن تأويل الطلب هو امتثاله، وكان كل تأويل يعود على الخبر بالتعطيل وعلى الطلب بالمخافة تأويلًا باطلًا. (ص206) .

5.... وقد يكون معنى النص بيَّنًا جليًا، فلا تختلف الأمة في تأويله، وإن وقع الخلاف في حكمه لخفائه على من لم يبلغه، أو لقيام معارض عنه، أو نسيانه، فهذا يعذر فيه المخالف، إذا كان قصده اتباع الحق، ويثيبه الله على قصده. (ص207) .

6.... وقد تكون دلالة اللفظ غير جلية فيشتبه المراد به بغيره، فهنا معترك النزاع بين أهل الاجتهاد في تأويله، ولأجل التشابه وقع النزاع فيفهم هذا منها معنى فيؤوَّلها، ويفهم غيره معنى آخر فيؤولها به. وقد يكون كلا الفهمين صحيحًا، والآية دلَّت على هذا. (ص207) ، ...

وقد تنازع الصحابة في تأويل قوله تعالى: أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [البقرة: 237] هل هو الأب أم الزوج. (ص208) .

7.... ولم يتنازع الصحابة في تأويل آيات الصفات وأخبارها في موضع واحد، بل اتفقت كلمتهم وكلمة التابعين بعدهم على إقرارهم، وإمرارها، مع فهم معانيها، وإثبات حقائقها، وهذا يدل على أنها أعظم النوعين بيانًا، وأن العناية ببيانها أهم، لأنها من تمام تحقيق الشهادتين، وإثباتها من لوازم التوحيد. (ص210) .

8.... ولم يعرف عن أحد من الصحابة قط أن المتشابهات آيات الصفات، بل المنقول عنهم يدل على خلاف ذلك، فكيف تكون آيات الصفات متشابهة عندهم وهم لا يتنازعون في شئ منها، وآيات الأحكام هي المحكمة، وقد وقع بينهم النزاع في بعضها؟ (ص213) .

9.... والتحريف: العدول بالكلام عن وجهه، وصوابه إلى غيره، وهو نوعان: تحريف لفظه، وتحريف معناه. (ص215) .

10.... والمقصود أن التأويل يتجاذبه أصلان: التفسير، والتحريف. فتأويل التفسير هو الحق، وتأويل التحريف هو الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت