75.... هذه الأفعال سبب لما علق عليها من الوعيد، والسبب قد يتخلف عن مسببه لفوات شرط أو وجود مانع، والموانع متعددة، منها التوبة النصوح، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، والصدقة، والشفاعة، والدعاء .. إلخ. (ص691) .
76.... الشيء النادر المتظرف يحل محل الإعجاب، وتتحرك الهمم لسماعه واستفادته لما جبل عليه الناس من إيثار المستظرفات والغرائب، وهذا من أكثر أسباب الأكاذيب في المنقولات والتحريف لمعانيها. (ص693 أمثلة لذلك 694 - 698) .
77.... قد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل لا على وجه تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك، فيغتر به المعنى، فيجعله معنى اللفظة في اللغة. (ص699) . أمثلة: ...
-ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر:8] قيل: الماء البارد في الصيف، لم يرد به أن النعيم المسؤول عنه هو هذا وحده. ...
-وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [الماعون:7] القدر والفأس والقصعة؟ فهذا كله من التمثيل للمعنى العام ببعض أنواعه. (ص700) .
78.... ونظير هذا ما يذكره كثير من المفسرين في آيات عامة أنها في قوم مخصوصين من المؤمنين والكفار والمنافقين، وهذا تقصير ظاهر منهم وهضم لتلك العمومات المقصود عمومها. (ص700) . ...
وكذلك الحال في أحكام وقعت في القرآن كان بدوّ افتراضها أفعال ظهرت من أقوام، فأنزل الله بسببها أحكامًا صارت شرائع عامة إلى يوم القيامة، فلم يكن من الصواب إضافتها إليهم، وأنهم هم المرادون بها إلا على وجه ذكر سبب النزول فقط، وأن تناولها لهم ولغيرهم تناول واحد. (ص700) .
79.... ومن تأمل خطاب القرآن وألفاظه وجلالة المتكلم به وعظمة ملكه، وما أراد به من الهداية العامة لجميع الأمم قرنًا بعد قرن إلى آخر الدهر، وأنه جعله إنذارًا لكل من بلغه من المكلفين لم يخف عليه أن خطابه العام إنما جعل بإزاء أفعال حسنة محمودة، وأخرى قبيحة مذمومة، وأنه ليس منها فعل إلا والشركة فيه موجودة أو ممكنة، إذا كانت الأفعال مشتركة كان الوعد والوعيد المعلق بها