الصفحة 10 من 49

الأول: بيان المتكلم. ...

الثاني: تمكن السامع من الفهم. ...

فإن لم يحصل البيان من المتكلم، أو حصل له ولم يتمكن السامع من الفهم لم يحصل مراد، فإذا بين المتكلم مراده، بالألفاظ الدالة على مراده، ولم يعلم السامع معنى تلك الألفاظ، لم يحصل له البيان فلابد من تمكن السامع من الفهم، وحصول الإفهام من المتكلم، فحينئذ لو أراد الله ورسوله من كلامهما خلاف حقيقته وظاهره الذي يفهمه المخاطب، لكان قد كلفه أن يفهم مراده بما لا يدل عليه، بل بما يدل على نقيض مراده. (ص310) .

19.... في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره، فتيسير القرآن للذكر يتضمن أنواعًا من التيسير: ...

أحدها: تيسير ألفاظه للحفظ. ...

الثاني: تيسير معانيه للفهم. ...

الثالث: تيسير أوامره ونواهيه للامتثال. (ص331) .

20.... قال الأخطل النصراني: ...

إن البيان من الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلًا ...

وحرفه المتكلمون إلى: ...

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جُعل اللسانُ على الكلام دليلًا ...

(ص344، 345) .

21.... والمقصد أن العبد لا يعلم ما في ضميره صاحبه إلا بالألفاظ الدالة على ذلك، فإذا حمل السامع كلام المتكلم على خلاف ما وضع له، وخلاف ما يفهم منه عند التخاطب، عاد على مقصود اللغات بالإبطال، ولم يحصل مقصود المتكلم ولا مصلحة المخاطب، وكان ذلك أقبح من تعطيل اللسان عن كلامه. (ص435) . ولهذا كان التأويل الباطل فتحًا لباب الزندقة والإلحاد، وتطريقًا لأعداء الدين على نقضه. (ص347) .

22.... إذا تأمل المتأمل فساد العالم، وما يقع فيه من التفرق والاختلاف، وما دفع إليه أهل الإسلام، وجده ناشئًا من جهة التأويلات المختلفة المستعملة في آيات القرآن، وأخبار الرسول صلوات الله وسلامه عليه التي تعلق بها المختلفون على اختلاف أصنافهم في أصول الدين وفروعه، فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت