الصفحة 12 من 49

أوجبت من التباين والتحارب وتفرق الكلمة، وتشتت الأهواء، وتصدع الشمل، وانقطاع الحبل، وفساد ذات البين. (ص348) . ومن أعظم آفات التأويل وجنايته أنه إذا سلط على أصول الإيمان والإسلام اجتثها وقلعها. (ص365) .

23.... أن فتح باب التأويل في أسماء الله وصفاته فتح الباب أمام القرامطة والباطنية لتأويل نصوص الأحكام ونصوص الحشر والميعاد. (راجع ص366 - 370) .

24.... وقد قيل: إن طرد إبليس ولعنه، إنما كان بسبب التأويل، فإنه عارض النص بالقياس وقدمه عليه، وتأول لنفسه أن هذا القياس العقلي مقدم على نص الأمر بالسجود. (ص370) .

25.... والقائل: إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل، من هاهنا اشتق هذه القاعدة وجعلها أصلًا لرد نصوص الوحي التي يزعم أن العقل يخالفها كما زعم إمامه. (ص371) .

26.... ومن جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى يومنا هذا. (ص376) . وذكر ضرب الإمام مالك وأحمد، وقتل أحمد بن نصر الخزاعي، وما جرى للبخاري. (راجع ص376 -381) .

27.... لما كان وضع الكلام للدلالة على مراد المتكلم، وكان مراده لا يُعلم إلا بكلامه، انقسم كلامه ثلاثة أقسام: ...

أحدها: ما هو نص في مراده لا يحتمل غيره. وهذا القسم يستحيل دخول التأويل فيه، وتحميله التأويل كذب ظاهر على المتكلم، وهذا شأن عامة نصوص القرآن. (ص382) . ...

الثاني: ما هو ظاهر في مراده وإن احتمل أن يريد غيره. (ص382) . وهذا القسم يقبل التأويل، ولكن ينظر في وروده، فإن اطرد استعماله على وجه واحد، استحال تأويله بما يخالف ظاهره، لأن التأويل إنما يكون لموضع جاء نادرًا خارجًا عن نظائره منفردًا عنها، فسيؤول حتى يرد إلى نظائره. (ص384) . والقصد أن الظاهر في معناه إذا اطرد استعماله في موارده مستويًا امتنع تأويله وإن جاز تأويل ظاهره ما لم يطرد في موارد استعماله. (ص385) ومثال ذلك: اطراد قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] . ...

الثالث: ما ليس بنص ولا ظاهر في المراد، بل هو مجمل يحتاج إلى البيان (ص382) ، أو الخطاب المجمل الذي أحيل بيانه على خطاب آخر ... فهذا أيضًا لا يجوز تأويله إلا بالخطاب الذي بينه، وقد يكون بيانه معه، وقد يكون منفصلًا عنه، والمقصود أن الكلام الذي هو عرضة للتأويل، قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت