الزبير ودربه على مناهج البحث؛ فإن أستاذا آخر كان له فضل كبير في تنمية الذوق الأدبي عند صاحبنا ابن الزبير، إنه الشيخ الجليل أبو الخطاب ابن خليل، فقد روى عنه أبياتا شعرية لأبي حفص الأغماتي، قال أنشدني أبو الخطاب ابن خليل، قال أنشدني أبو حفص لنفسه، وقد أهديت إليه جارية ثم تعرف أنه كان قد تسرى أمها فصرفها إلى مهديها، وكتب معها:
يا مهدي الرشا الذي ألحاظه ... جعلت فؤادي نصب تلك الأسهم
ريحانة كل المنى في شمها ... لولا المهيمن واجتلاب المحرم
ما عن قلى صرفت إليك وإنما ... صيد الغزالة لم يبح للمحرم
يا ويح عنترة يقول وشفه ... ما شفني وجدا وإن لم أكتم
يا شاة ما قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم