ومن مسموع ابن الزبير كتاب"السنن الكبير"للنَّسائي من أبي الحسن الشاري بسماعه لجميعه من ابن عبيد الله، حدثنا أبو جعفر البطروجي، أخبرنا ابن الطلاع، أخبرنا ابن مغيث، أخبرنا محمد بن معاوية ابن الأحمر عن النسائي.
يقول ابن الزبير في"صلة الصلة"عن شيخه أبي الحسن الشاري:"ولازم بفاس الأصولي أبا عبد الله محمد ابن علي الفندلاوي الكتاني، وتفقه عنده في علم الكلام وفي أصول الفقه وعلى جماعة بفاس، وسمع بها من عبد الرحيم بن الملجوم، ولازم في العربية ابن خروف، وأبا عمرو مرجى المرجيقي، وأبا الحسن بن عاشر الخزاعي، وأجاز له أبو القاسم بن حبيش، وأبو زيد السهيلي دفين مراكش، وأبو عبد الله ابن الفخار، ونجبة بن يحيى، وكان آخر من حدث عن ابن عبيد الله، وآخر من أسند عنه السبع تلاوة بالأندلس وبالعدوة"..
ويضيف ابن الزبير في"صلة الصلة"عن أستاذه أبي الحسن الشاري:"وكان ثقة، متحريا، ضابطا عارفا بالأسانيد، والرجال والطرق، بقية صالحة وذخيرة نافعة، رحلت إليه فقرأت عليه كثيرا، وتلوت عليه، معروفا بذلك، حسن النية، من أهل المروءة والفضل التام والدين القاسم، منصفا، متواضعا، حسن الظن بالمسلمين، محبا في الحديث وأهله، كان يجلس لنا بمالقة نهاره كله إلا القليل، وكنت أتلو عليه في الليل لاستغراق نهاره، وكان شديد التيقظ مع شاخته وهرمه، ما امتنع قط عمن قصده، ولا اعتذر إلا من ضرورة بينة، وكان قد تحصل عنده من الأعلاق النفيسة وأمهات"