فهرس الكتاب

الصفحة 9502 من 29568

بأحد المؤرخين الذين اعتمد عليهم ابن الزبير عن طريق أستاذه ابن فرتون، هو أبو القاسم ابن الطليسان ..

يضيف الأستاذ الدباغ في مقاله:"إن ابن الزبير كان له بأساتذته إعجاب كبير، فهو حينما كان يذكرهم في كتابه، كان ينص على قيمتهم العلمية، ويذكر مروياته عنهم، ويتحدث عن أحوالهم، وعما استفاده منهم، مما يدل على أن الترابط الذي يحصل بين الطالب النابغة وبين أساتذته لا ينقضي بانقضاء أيام الطلب، بل يستمر في تكوين الشخص استمرارا تظهر آثاره في السلوك وفي الإنتاج وفي طريقة التفكير ..."

ومن أساتذة ابن الزبير العلامة أبو الحسن علي الشاري السبتي الذي كان أسس مدرسة علمية بحاضرة سبتة كنت بسطت عنها القول في المقالة التي خصصتها لهذا العالم الفذ (عدد 35 من ميثاق الرابطة) .. ويقول الأستاذ الدباغ عن هذه المدرسة أنه كان"لها وزن كبير في إبانها، وزودها بمكتبة جعلها في متناول الباحثين والدارسين، ولقد كان لهذه المدرسة أثر كبير على ازدهار الثقافة في المغرب، وكانت مكتبتها من أشهر المكتبات العامة التي يسرت المعرفة للباحثين وأعدت لهم ما يحتاجون إليه من نوادر المخطوطات ونفائس الوثائق، وكان صاحبها ينفق عليها بسخاء، ولقد استفاد منها صاحبنا ابن الزبير، وأعانه على فهم محتواها عدد من أساتذته المقيمين في سبتة في عهده .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت