فهرس الكتاب

الصفحة 9497 من 29568

وأنا أعيد قراءة بعض المقالات التي نشرتها في سلسلة"علماء وصلحاء"بجريدة ميثاق الرابطة الغراء، من أجل التهذيب والتدقيق والتحقيق لاحظت أن اسم علَم بارز تكرر مرارا كمصدر من مصادر التأريخ لعدة أعلام مغاربة وأندلسيين بما يشكل نوعا من"الإسمنت"يلحم بين عناصر ثقافية متعددة ويضفي عليها نوعا من النظام والاتساق في الزمان والمكان، يتعلق الأمر بالعلامة ابن الزبير الغرناطي صاحب كتاب"صلة الصلة"، لذلك آثرت أن أتناول شخصية هذا الأديب المؤرخ بالتعريف إسهاما في إضاءة جوانب من الفكر المغربي الأندلسي العريق ..

هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي، أبو جعفر، محدث و مؤرخ، من أبناء العرب الداخلين إلى الأندلس. انتهت إليه الرياسة بها في العربية ورواية الحديث والتفسير والأصول والتأريخ والتراجم؛ ولد في جيَان وأقام بمالقة فحدثت له فيها شؤون ومنغصات، فغادرها إلى غرناطة فطاب بها عيشه وأكمل ما شرع فيه من مصنفاته، وتوفي فيها حسبما ذكره الزركلي في"الإعلام"..

يقول الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ في مقاله: أبو جعفر أحمد بن الزبير من خلال كتابه"الصلة لصلة ابن بشكوال" (مجلة المناهل، عدد 34، يوليو 1986، ص: 106) :"عرفت مدينة سبتة في القرن السابع الهجري نشاطا ثقافيا قويا، نظرا لكثرة الوافدين عليها من مثقفي الأندلس وغيرهم، فقد كانت تستقبلهم وتمنحهم كل الوسائل التي تعينهم على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت