بجملةٍ من العلماء والمحدِّثين، وبعض العلماء والرحَّالة الأندلسيين كابن جُبير (تـ614هـ- 1217م) ، وبعد حصوله على بعض إجازات التحديث من علماء المدينة قام باستكشاف الأعشاب والنباتات في ضواحيها ..
وعرض عليه ملك بلاد الشام ومصر العادل أبو بكر بن أيوب، بعدما استدعاه إلى القاهرة، وظيفة مغرية ليبقى في مصر، فاعتذر ثم توجَّه إلى الحجاز سالكا الطريق البري، ربما كان ذلك استجابةً لتوجيهات الرحالة ابن جبير الذي سلك هذا الطريق في رحلته المشهورة، ونصح الحجَّاج بتجنُّب الطريق البحري واستخدام الطريق الشمالي من فلسطين (جزيل عبد الجبار الجومرد: أبو العباس ابن الرومية، عالم الأعشاب والنباتات الطبية: حياته وتراثه"مجلة آداب الرافدين، العدد 24، 1992) ."
توجَّه ابن الرومية من القاهرة إلى القدس برًّا، ودرس نباتات بيت المقدس وما حوله من جبال، ثم توجه إلى الحجاز على الطريق الساحلي للبحر الأحمر، وبحث في نباتات الحجاز، ثم توجه إلى العراق والتقى بذوي المعرفة بالعقاقير والأعشاب في بغداد، ثم اتَّجه إلى تكريت، ثم إلى الموصل والتقى فيها المحدِّث والمؤرِّخ الشهير ابن الأثير الجزري (تـ630هـ/ 1233م) ، ثم قام بجولاته العلمية بحثًا عن النباتات.
وفي طريقه إلى بلاد الشام مرَّ بحرَّان، وعاين بها النباتات، ثم عبَر الفرات إلى مدينة حلب التي اطَّلع على بعض النباتات بها، والتقى بابن