فهرس الكتاب

الصفحة 9488 من 29568

إقليم الشرف في ظاهر اشبيلية، وجبل شلير Sierra Nevada، ومدن جيان ورندة وجبالها، وشرق الأندلس ..

ونؤكد أن صاحبنا ابن الرومية كان يتمتع بَميِزَّتَيْنِ علميتين: أولاهما أنه كان عالمًا مطلعا وباحثا محققا كبيرا يعشق المعرفة، ويتحرَّى أسبابها طائفا في أرجاء الأندلس، وقد قال لسان الدين بن الخطيب في كتابه"الإحاطة في أخبار غرناطة"في حقه:"إنه دخل غرناطة غير ما مرة، لسماع الحديث وتحقيق النبات، ونقَّر عن عيون النبات بجبالها"..

وكانت أوَّل رحلة لابن الرومية خارج بلاد الأندلس إلى المغرب، بعد سنة 580هـ/ 1184م، حيث أراد أن يلتقي بالشيخ أبي محمد ابن الحجري (تـ592هـ/ 1196م) بمدينة سبتة، ولكنَّه لم يحظَ بلقائه ..

ثم بدأ ابن الرومية رحلته إلى بلاد المشرق في سنة 612هـ/ 1215م، فعبر البحر إلى المغرب، ونزل بميناء بجاية، وانصبَّ اهتمامه على تحصيل علم الحديث من علمائها، ثم تجوَّل في الريف الجبلي المحيط بالمدينة؛ ليجمع أنواع النبات، ويتحرَّى منابت الأعشاب، فجمع معرفة طيبة عن أعشابها الطبية.

ثم حلَّ بمدينة تونس، والتقى ببعض علمائها، وفي طريقه إلى مصر، مرَّ بالقيروان والمهدية وقابس وطرابلس وبرقة، وشاهَد ما ينبت فيها من أعشاب ونباتات، ثم دخل الإسكندرية سنة 613هـ/ 1216م، وفيها التقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت