التحق السيد عبد السلام احرازم بكتاب تحفيظ القرآن الكريم عندما بلغ الرابعة من عمره، فتعلم مبادئ القراءة و الكتابة بكتاب المرحوم الفقيه علي بن الهاشمي بن الحساين الغزاوي بكتاب الجامع الكبير الذي كان داخل المدرسة التي تحولت فيما بعد إلى مقر لسكنى الطلبة التابعين للمعهد الديني المسمى حاليا بالمعهد الأصيل.
بعد ذلك تابع حفظه للقرآن على الفقيه العدل الطيب بن أحمد العلمي القوسي الذي تولى في موضع الفقيه علي بن الهاشمي بن الحساين، فلازم قراءة القرآن عليه ردحا من الزمان إلى أن ختم عليه ختمة ونصف. ثم بعد ذلك انتقل مع عائلته إلى مدشر توريشت بقبيلة الأخماس السفلى حيث كان يوجد هناك أخوال له و هم أولاد شهبون، لأن جده محمد تزوج السيدة عائشة شهبون التي هي والدة أبيه. وكان سبب هذا الانتقال هو الفرار من الغارات الجوية التي كانت الطائرات الإسبانية ترمي بها على شفشاون أثناء الحرب التحريرية الممتدة ما بين (1924م و1926م) ، فمكث مترجمنا في مسجد توريشت ما يزيد على السنة ختم فيها القرآن ختمة أخرى ثم رجع إلى مدينة شفشاون بعدما أن عاد الأسبان إليها في صيف 1926م. فالتحق بكتاب الفقيه محمد بن أحمد الرحموني العلمي الحسني الذي كان يؤم في الأوقات الخمسة في مسجد بنيلون.