نشأ سيدي عبد السلام في حجر والده الحاج محمد احرازم ووالدته التي هي فاطمة بنت الفقيه المرحوم السيد الطيب بن عبد السلام السفياني وهو أحد أعيان شفشاون، إذ كان رحمه الله من المسمعين الممتازين، اشتغل بوظيفة الكتابة بنظارة أوقاف شفشاون، وقضى حياته في مخالطة أهل المدح والذكر و العبادة وتلاوة القرآن. كما رافق الولي الصالح المولى على شقور و قام معه بزيارة السلطان المرحوم أبي علي الحسن الأول ـ هو و جملة من زملائه التلاميذ ـ فمكثوا في ضيافته ما يقرب من سنة، ينشدون الأناشيد والأشعار على نغمات الموسيقى، وكان جد مترجمنا يتولى الضرب على الدف. وقد بقي مصاحبا للشيخ على شقور إلى أن توفي هذا الأخير في عام 1315هـ، واستمر بعده في تعمير زاويته إلى أن وافاه الأجل المحتوم سنة 1349هـ حيث دفن قرب قبر المرحوم علي شقور. وهكذا يتضح أن حكمة الله شاءت أن تنعم على مترجمنا بالعيش منذ نعومة أظافره بين أسرة العلم والفن والدين.
دراسته: