بقي الشيخ يتردد لزيارة شيخه سبع سنين، ثم طلب منه الشيخ بناء دار له فقام ببنائها من ماله الخاص وشارك في البناء بيديه حتى أكملها، قال الشيخ: فبنى الله لي ثلاثة من الدور، وهذه سنة الله فيمن خدم أولياءه، ثم قمت بزواج الشيخ ووضعت عنده النفقة التي يحتاجها من مالي، فلما أردت الخروج رفع الشيخ يديه وقال: بارك الله فيك وفي ذريتك وأولاد أولادك ومن تعلق بك إلى يوم القيامة،
وبنيت له مسجدا من مالي أنا وأخي حتى إذا نفدت النفقة بعت بعض كتبي وتسلفت الباقي حتى أكملت بناء المسجد، ثم بقي الشيخ يرسل إلي في حوائجه والحمد لله فأقضيها كلها،
ذكر ما ارتكبه من الأهوال
قال الشيخ: وقد كنت قبل الدخول في الطريق متلبسا بشيء من الدنيا، فلما دخلت الطريق ذهب ذلك كله وأنفقته في خدمة الشيخ، وكنت حائزا لرئاسة العلم معظما عند الخاص والعام، نتردد عند الولاة للشفاعة، إذا خرجت للسوق يتسابق الناس للسلام علي، متهما عند الناس بالولاية العظمى، فلما أخذت الورد من الشيخ لبست جلابية غليظة شديدة الخشونة قبيحة