فهرس الكتاب

الصفحة 9447 من 29568

فنسختها ثم طالعت شرح ابن عباد، فلما طالعته زهدت في العلم الظاهر، وانتقلت للعبادة والتبتل للذكر والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبغضت الدنيا وأهلها، فكنت إذا أقبل علي أحد فررت منه، وبقيت على ذلك حتى ظن أهلي أن بي مس من الجن، وبقيت أذكر الله حتى فنيت في الذكر، وكنت إذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم أشرقت علي الأنوار الساطعة، وظهرت لي قصور وزخارف وخوارق فأعرض عن ذلك كله، وبقيت على هذا الحال حتى جمعني الله بالشيخ مولاي العربي وسيدي البوزيدي، فلما رأياني فرحا بي فرحا شديدا ونظرا إلي نظرة تغني، فقال لي سيدي محمد: جعلك الله كالجنيد يتبعك أربع عشرة مائة مرقعة، ثم جلست عند مولاي العربي فلما جلست بين يديه قال لي: جعلك الله كالجيلاني، فقال له سيدي البوزيدي: يا سيدي أنا قلت كالجنيد، فقال: يجمع الله بينهما بفضله، ثم أخذت الطريق من سيدي البوزيدي ولما لقنني الورد التفت إلى بعض الفقراء وقال: سيدي احمد متصف بالزهد والورع والتوكل والصبر والحلم والرضى والتسليم والشفقة والرحمة والسخاء والكرم حتى عد اثني عشر مقاما، فقلت له: يا سيدي هذا هو التصوف؟ فقال: هذا تصوف الظاهر، أما تصوف الباطن فستعرفه إن شاء الله،

ذكر خدمته الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت