التي نظر الله تعالى إليها، لم يلطوا بين الحقائق فالملاميه مجهولة أقدامهم لا يعرفهم إلا سيدهم الذي حباهم وخصهم بهذا المقام ولا عدد يحصرهم بل يزيدون وينقصون ...
وقال بعضهم، الملاتميه قوم شربت عروقهم طعم الإخلاص وتحققوا بالصدق، فلا يجب إن يطلع احد على حالهم وأعمالهم فحالهم حال شريف ومقامهم مقام عزيز تحقق بالإخلاص والصدق وتمسك بالسنن والآثار ..
وقد وصفه صاحب الدوحة بقوله: كان يصبح عنيا ويمسى فقيرا لا يلوي على شئ، يدفع كل موجود له للضعفاء والمساكين وأحوال تعتريه على الدوام، و إذا لقي احد من الأمراء وأرباب الأموال يقول له: اشتر منى ولايتك بكذا ذلك فان فعل قال له أنت امن وان لم يفعل قال: ولما تغلب السلطان أبو عبد الله محمد الشيخ على مكناسة ألح بالمطالبة لأخذ فاس، فجاءه الشيخ أبو الرواين وقال له اشتر منى فأسا بخمسمائة دينار، فقال له السلطان ما انزل الله بهذا من سلطان، هذا شئ لم تأت به الشريعة، فقال: والله لأدخلتها هذه السنة، فبقي عليه اشهرا والأمر يزداد تعصبا، فقال الأمير عبد القادر لأبيه افعل ما قاله لك الشيخ أبو الرواين فانه رجل مبارك من أولياء الله، وما زال به كذلك حتى إذن له في الكلام معه فكلمه الأمير عبد القادر فقال له، ادفع المال فدفعه له فقال عند تمام السنة يقضى الله الحاجة، وامرى بأمر الله سبحانه، ثم إن الشيخ فرق المال من حينه لم يمسك منه لنفسه حبة واحدة، ومن ذلك اليوم والسلطان المذكور في ظهور إلى إن تمت السنة فدخل فأسا كما قال، واخبرني