فلقن الأستاذ تلميذه سر العهد وأمره بكتمانه والاحتفاظ عليه وقال له: هو عهد الله لا عهدي ولا يعطى الا من صدر الي صدر, وأمره أيضا بالتصريف والجلوس لتربية المريدين وإرشادهم الي سبيل الهدى.
فحمد الشيخ الكامل سيدي محمد بن عيسى الله سبحانه وأثنى عليه بما هو أهله وقال لأستاذه: ياسيدي نريد من فضلكم أن تتمم لي الأذن في قراءة كتاب سيدي محمد بن سليمان الجزولي المسمى بدلائل الخيرات فقال له: نعم اسمع مني يابني ان الإذن فيه مقصور على صاحبه وهو كبير تلاميذة شيخنا الجزولي أخي الشيخ السهلي لأن شيخنا رضي الله عنه قد خصه بذلك فاذهب إليه وخذ عنه الطريق كما أخذت عنى والتمس منه الإذن في قراءة الكتاب لك ولأتباعك وأتباع أتباعك الي ماشاء الله فان شيخنا قد أمره بذلك وأوصاه, كما أمرني أيضا بأن نعلمك أن الخلافة الجزولية تصير إليك من بعدي وذلك بإذن من الله سبحانه.
وفي المساء طلب الأستاذ من تلميذه الذهاب معه لزيارة الشيخ الجزولي فأتياه معا, وجلسا تجاه ضريحه المبارك نحو ساعة زمن, قال الشيخ الفجيجي: ان الشيخ محمد بن عيسى اجتمع في هذه الزيارة بالشيخ الجزولي وأخذ عنه الطريق وأمره بتربية المريدين وإرشادهم على طريقته وبشره بكل خير.