{فاختارنا لسره بأذن الإله: وبان عنا سره بلا اشتباه} .
وبع أن قضى الشيخ الكامل ما كتب الله له مع أستاذه الذي كان يقدمه ويعظمه حانت لحظة الفراق وما أمرها وأزفت ساعة الوداع وما أصعبها فقد قرب أجل الأستاذ وحانت ساعة رحيله فانفرد بتلميذه الوارث وأوصاه أن يتوجه بعد وفاته الي الشيخ عبد العزيز التباع قائلا: يابنى قد فتح الله عليك بالولاية وبقى لك شئ من الفتح وقد قرب أجلي فعليك يابنى بالذهاب بعد وفاتي الي صاحب الوقت بمدينة مراكش حرسها الله تعالى, وخذ عن أخي عبد العزيز التباع فهو صاحب الوقت في هذا الزمان وخليفة شيخنا القطب الجزولي والوارث لمقامه وهو يكمل لك الفتح ان شاء الله. وما انقضت أيام حتى أنتقل الي جوار ربه الكريم في سنة 905 ودفن في مقبرة مجاورة لقبة الشيخ الكامل محمد بن عيسى, بمدينة مكناس الزيتونة ...
ومن مشايخه أيضا الشيخ عبد العزيز التباع (الحرار)
الشيخ الحرار هو سيدي عبد العزيز بن عبد الحق التباع وربما نطقت اتباع ببعض لهجات المغرب العربي وكنيته أبو فارس وسمي بالحرار لأنه كان يشتغل بالحرير, وقد صحب الإمام الجزولي وأخذ عنه وأقام عنده بزاويته بتافوغلت ولم يتم له الفتح أثناء حياة أستاذه فأوصى به قبل وفاته