فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 29568

والأحكام واللغة والعروض والشعر في مدح النبي r آناء الليل وأطراف النهار لا يفتر عن المدح وتلفيق الشعر فيه منذ ملك الملكة فيه إلى أن قضى الله عليه بوفاته» ( [33] ) .

كما كان رحمه الله من أشعر الشعراء وأبرع الفصحاء، وكان مجلسه في التدريس مجلس علم وفهم وحفظ وبحث وتحقيق، حيث تواردت عليه طلبة العلم من كل ناحية من أقطار المغرب، وبقي على هذه الحال إلى أن توفي السلطان المولى سليمان وتولى بعده السلطان المولى عبد الرحمان، وكان هو المتولي لكتب بيعته من إنشائه وتلفيقه.

«ونبغ في فنون الأدب وصناعتي النظم والنثر حتى أصبح نسيج وحده وصدر أدباء مصره وعصره، ورزق من جودة القريحة وصفائها وتدفق الفكرة وانبثاقها ما بهر به وظهر، وترامى صيته واشتهر» ( [34] ) .

ومن المفيد أن أشير هنا إلى أن أديبنا قد تلقى إجازات علمية كثيرة ومهمة مثل إجازة العلامة سيدي أحمد بن الفقيه الجريري السلوي (ت. 1240 هـ) شارح قصيدة ابن الونان، وإجازة عمر بن المكي الشرقاوي وغيرهما.

كما أنه استجيز فأجاز، من ذلك إجازته لإبراهيم الرياحي ( [35] ) في الرحلة العياشية ( [36] ) . ويؤكد العلامة عبد الحي الكتاني أنه وقف على بعض إجازات المشارقة له بخطوطهم وعنده بعضها ( [37] ) . كما أنه أجاز أبناءه وأحفاده وأبناء أخيه السيد الهاشمي في سائر مروياته ومقروءاته ومسموعاته من كتب الحديث والفقه واللغة والأذكار والأوراد. وهو من جملة من قرظ حاشية شيخه الرهوني على الزرقاوي ( [38] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت