فهرس الكتاب

الصفحة 5925 من 29568

انطلاقًا مما سردناه أعلاه يمكن القول، بأن كتاب"الاغتباط"قد استطاع أن يجيبنا عن بعض التساؤلات المفضية إلى المجهول من شخصية ابن عمرو خاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع علماء وشيوخ عصره، بمعنى أن المؤلف كان كريمًا في الحديث عن ابن عمرو في كل ماله علاقة بأدبه وشخصيته العلمية، ونفس الأمر نجده في كتاب"الانبساط"الذي خصص صاحبه لشاعرنا سبع صفحات بدأها بتحلية المترجم وذكر نسبه ومشيخته، وإثبات نتف من أشعاره وخصوصًا تلك التي نظمها في التضرع والدعاء والمديح النبوي، أو تلك التي ساجل بها أصحابه كالعلامة سيدي صالح الحكمي، وختم الترجمة بقوله: «فصاحب الترجمة نابغة زمانه وأعجوبة أوانه واسع العارضة، وبليغ المعارضة حتى قيل إنه كان ينشئ الشعر في المنام» ( [14] ) .

ولم يكن حظ ابن عمرو في كتب الفهارس أقل من حظه في كتب التاريخ ومعاجم البلدان، فقد أفرد له صاحب"فهرس الفهارس"ما يقارب الثلاث صفحات عرف فيها بابن عمرو «العالم والأديب اللغوي والأصولي المسند الرحال» ( [15] ) ، ذاكرًا أسانيد أخذه من علماء عصره وشيوخه سواء بالمغرب أو خارجه، والتي استفادها من بعض الإجازات التي وقف عليها فضلًا عن رحلته الحجاوية وكناشته وفهرسته الضائعة التي: «لو أخرجت لكانت مفخرة للرباط والرباطيين» ( [16] ) .

وما نلاحظه على هذه الترجمة هو كون صاحبها جعل سنة وفاته 1244 هـ مسايرًا بذلك صاحب"الإعلام"و"إتحاف المطالع بوفيات القرن الثالث عشر والرابع"من تأليف عبد السلام بن سودة، تنسيق وتحقيق محمد حجي، خلافًا لما أورده المترجمون الآخرون على أنها 1243 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت