«ومن ذلك قوله في المنام حسبما رأيت ذلك بخط بلديه تلميذه العلامة السيد محمد بن التهامي بن عمرو في كناشه له» ( [5] ) .
على أن أهم مصدر مندرج في هذا الباب أفادنا في الترجمة للشاعر محمد بن التهامي بن عمرو أيما إفادة هو كتاب الإعلام حيث استغرقت ترجمته لابن عمرو ثمان صفحات تقريبًا تطرق فيها لأهم عناصر الترجمة بدءً بالاسم والنسب مرورًا بالمشيخة غير مهمل ذكر المبرر لإدراجه في حضرة الإعلام، فقال: «دخل المترجم مراكش عام أربعة وعشرين ومائتين وألف» ( [6] ) .
وتبعًا لعادة كتاب التراجم قام المؤلف بتحلية مترجمه بذكر أفضاله وخصاله والوظائف التي تقلدها، يقول: «كان رحمه الله مستقلًا بحمل راية العلم ونشره بالعدوتين، وتصدر لنشره بالتدريس والإفتاء في الأمور المعضلات» ( [7] ) .
ثم انتقل العباس بن إبراهيم المراكشي إلى عرض الشيوخ الذين أخذ عنهم ابن عمرو إبان رحلته إلى تونس، ثم استعرض الأشعار التي خاطبه بها بعضهم كحفيد شيخه إبراهيم الرياحي وإجازته لهذا الأخير وتقريضه، على حاشية شيخه الرهوني، كما لم ينس ذكر قصيدته القافية التي عارض بها قصيدة ابن الونان، مع الإشارة إلى فهرسته ورحلته، ثم ختم حديثه بذكر وفاته ومدفنه.
ولا ننسى في هذا المقام، ونحن نسرد مصادر ترجمة شاعرنا، كتاب"الاغتباط بتراجم أعلام الرباط"لمؤلفه محمد بوجندار الذي، فضلًا عن تخصيصه لأكثر من ثمان عشرة صفحة للترجمة لمحمد بن التهامي بن عمرو، نجده يتطرق له في غير ما موضع، وذلك في سياق ترجمته لشيوخه