فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 29568

الفقيد الحسن البونعماني أنها الوظيفة الوحيدة التي يتمتع فيها صاحبها بكل حريته، تقلبه في بعض المناصب لم يكن اعتباطيا، بل جاء بفضل نزاهته وتوفره على مؤهلات علمية وأدبية جعلت منه أن يكون ضمن لائحة الشخصيات التي لها وزنها وساهمت بكل غال ونفيس لبلورة الفكر المغربي إبان فترة الاحتلال ثم بعد الاستقلال.

كان الفقيد قيد حياته ميالا إلى الولوج إلى «دار المخزن» أي المجلس الأعلى للاستئناف الشرعي، وبالفعل ونظرا لما يمتاز به من نبوغ فكري، استطاع أن يحقق حلمه بالالتحاق بوظيفته ككاتب بالمجلس الأعلى للاستئناف بالرباط، وقد تأتى له ذلك سنة 1937 ميلادية، لكنه لظروف مجهولة لم يلتحق بالوظيفة إلا سنة 1941 تقريبا، وتشير بعض المصادر إلى أن جريدة السعادة كانت أول جهة أوصلت له خبر تعيينه بالمنصب الجديد، شاع الخبر بين زملائه ورفقائه كان من بينهم العلامة المختار السوسي، وحسب بعض الروايات وقتها قام هذا الأخير أي الفقيد العالم المختار السوسي بمكاتبته عبر رسالة جاء فيها «والله لا ادري هل أهنئك حين ارتقيت إلى هذه الوظيفة أي كاتب بالمجلس الأعلى للاستئناف الشرعي بالرباط والتي ستكون إن شاء الله بابا مفتوحا لعدد من المراكز العليا والمقامات المؤسسة على هامات المجد في أنظار دهماء الناس، أو على العكس من ذلك أعزيك لأنك فقدت حريتك التي كنت تتمتع بها من قبل يوم التعيين بالمنصب الجديد، كنت قبلها تطير وتغرد كيفما تشاء، أما اليوم فقد تغير كل شيء، فهل تستحق التهنئة أم التعزية؟؟ وتضيف المصادر أن القاضي الحسين البونعماني قضى في منصبه ككاتب بالمجلس الأعلى للاستئناف الشرعي بالرباط، مدة حددت في أربع سنوات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت