فهرس الكتاب

الصفحة 5889 من 29568

التعريف بأعلام المغرب الذين حلوا بالمشرق وصار «النفح» أعظم المراجع في تاريخ الأندلس بما حواه من أخبار هذا القطر، الذي احتك المقري بأبناء النازحين عنه عن كثب وتلقف روايات آبائهم وأجدادهم عن أرض الفردوس المفقود. ومن مزايا النفح أيضا أنه تحدث عن المشارقة الذين حلوا بالمغرب وترجم لهم ولم يترك موضعا إلا نوه فيه بفضل المغاربة وعلمهم، يقول محمد عبد الغني حسن: «كان متعصبا لمغربيته يحاول إظهارها في كل مناسبة» .

لبث المقري في غربته ما يقارب عقدا ونصف العقد من الزمن، وما انفك الحنين إلى وطنه يعاوده الحين بعد الحين وقد عبر عنه في شعره غير ما مرة ومن ذلك قوله:

ما من يذكرني حديث أحبتي

طاب الحديث بذكرهم ويطيب

أعد الحديث علي من جنباته

إن الحديث عن الحبيب حبيب

وقوله:

أحن إذا خلوت إلى زمان

تقضى لي بأفنية الربوع

وأذكر طيب أيام تولت

لنا فتفيض من أسف دموعي

لم يكتب للمقري أن يعود إلى وطنه فقد وافته المنية عام 1041ه وقيل إنه مات مسموما، وقد دفن بمقبرة المجاورين بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت