ومنها قول عالم الإسلام سيدي أبي عبد الله ميارة الأكبر نفعنا الله به: كان رحمه الله عالما عاملا عابدا متفننا في علوم شتى له معرفة بالقراءات وتوجيهها وبالنحو والتفسير والإعراب والرسم والضبط وعلم الكلام والأصول والفقه والتوقيت والتعديل والحساب والفرائض والمنطق والبيان والعروض والطب وغير ذلك وحج وجاهد واعتكف وكان يقوم من الليل ماشاء الله قرأ على شيوخ عديدة وألف تآليف مفيدة توفي رحمه الله عشية يوم الخميس ثالث الحجة من عام أربعين وألف وإلى سنة وفاته أشرت بالشين والميم بحساب الجمل من قولنا في جملة أبيات في تواريخ وفاة جملة من شيوخنا والإشارة إلى بعض صفاتهم
وعاشر المبرور غزوا وحجة ** إمام التقى والعلم شم قرنفل
ألف الشيخ ابن عاشر رحمه الله تآليف عديدة نافعة، في غاية التحرير والإتقان، بلغت أربعة عشر كتابًا، كان أهمها وأشهرها نظمه في قواعد الإسلام الخمس ومبادئ التصوف، الذي سماه: «المرشد المعين على الضروري من علوم الدين» ، وبه اشتهر وعرف، داخل المغرب وخارجه، فاعتنى به الناس حفظا، وشرحا، وتعليقا، وختما، ومن تآليفه أيضًا: «شرح مورد الظمآن في علم رسم القرآن» ، و «شرح على مختصر خليل، من النكاح إلى العلم» ، و «رسالة في عمل الربع المجيب» ، و «تقييد على العقيدة الكبرى للسنوسي» ، وغيرها.