على التعليم، كثير الإنصاف في المباحثة، وكانت له سلاسة في التعبير، وحسن العرض لدروسه في القرويين، ومن أقواله المأثورة في الإجازة: «لو لم يجيزوا إلا لمن أتقن ما بلغنا شيء» ، وقوله في تلاوة القرآن للميت: «قراءة الحزابين عذر في التخلف عن الجنائز» .
وعبارات العلماء في الثناء على مترجمنا كثيرة، منها ماقدمنا عن الإمام العالم العلامة سيدي أبي عبدالله الحضيكي ت: 1189 هـ في الطبقات: مانصه:
ابن عاشر الفاسي العلامة الجليل برع في علوم شتى وتبحر في منقولها ومعقولها على دماثة الأخلاق وسمت حسن وزهادة في الدنيا وورع تام.
كان دؤوبا على تعليم الناس حريصا عليهم وعلى إحياء السنن والدين وإخماد البدع لايأكل إلامن كد يده متواضعا منصفا في المباحثة يأخذ العلم ممن هو دونه ويتولى جميع أموره بيده ويباشر شراء حوائجه من السوق ويتصرف بنفسه ويضرب في الأرض في طلب الحلال.
وله رضي الله عنه اليد الطولى في علوم القراءات وانفرد في زمانه بذلك وعلوم الرسم يبحث مع {الجعبري} وحشا عليه، وشرح {مورد الظمآن} ،
وأنكر قراءة الحزابين على عادة الناس في الجنائز، فلم يحضرهم، ولما مات أخوه قام عند انصراف الناس، فقال: {يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله} ، وإنما منعني من اصطناع الحزابين أنهم، أنهم يفسدون قراءة القرءان. وقال: قراءتهم عذر في التخلف عن الجنائز.-إلى أن يقول:توفي رحمه الله سنة ألف وأربعين وألف